البريد في الكويت.. من شبح اندثار الرسائل إلى تدفق حركة الطرود إلكترونياً

في مقابل تراجع الرسائل الورقية، تستثمر شبكة البريد الحكومي الكويتية (18 مكتبًا) في موجة الطرود الناتجة عن التسوق الإلكتروني، مع اعتماد المشغلين على الذكاء الاصطناعي والخزائن الذكية ونقاط الاستلام PUDO.

البريد في الكويت.. من شبح اندثار الرسائل إلى تدفق حركة الطرود إلكترونياً

لم تختف مكاتب البريد في الكويت أو تندثر كما كان متوقعًا مع صعود البريد الإلكتروني والهواتف الذكية، بل أعادت التجارة الإلكترونية رسم دورتها؛ فبينما تتراجع الرسائل الورقية بقوة، خلقت حركة التسوق الإلكتروني المحلي والعالمي تدفقًا يوميًا للطرود، ورسّخت الشحن والتوصيل والاستلام كجزء أساسي من نشاط البريد الحديث. وتحافظ شبكة البريد الحكومي المكونة من 18 مكتبًا على حضورها إلى جانب شركات الشحن الخاصة، مستفيدة من انخفاض كلفة الخدمات وسهولة الوصول. وتسجل خدمات الشحن والطرود عالميًا 8.25 مليار دولار بنمو 7.7 بالمئة رغم انخفاض حجم الشحنات 3.4 بالمئة. وتستخدم شركات البريد الذكاء الاصطناعي في تحسين مسارات التوصيل وإعادة توجيه المركبات وأتمتة الفرز، وتتجه نحو نموذج «خفيف الأصول» يعتمد على الخدمات الذاتية والخزائن الذكية ونقاط الاستلام والتسليم «PUDO» بدلاً من التوسع التقليدي في الفروع، فيما تتجه بعض الدول إلى استخدام شبكاتها البريدية لتقديم خدمات حكومية ومالية ورقمية.